على مدار الساعة

طريق الهجرة النبوية الشريفة

2022-07-11 14:04
صورة من الطريق بين مكة المكرمة و المدينة المنورة (المصدر: الانترنت)

أعدت قناة الجزيرة في قطر تقريرا عن الهجرة التي غيرت وجه التاريخ و هي الهجرة النبوية الشريفة ؛ 

و تتبعت قناة الجزيرة في هذا التقرير مسار الهجرة النبوية الشريفة من مكة إلى المدينة المنورة ؛ 

و حسب ما ورد في كتب التاريخ و خاصة ما نقله المؤرخ إبن إسحاق عن مسار هجرة الرسول صلى الله عليه و سلم ؛ 

فقد خرج رسول الله صلى الله عليه و سلم من بيته بمكة ليلة السابع و العشرين (27) من صفر من العام 13 من النبوية الشريفة و اصتحب قبل طلوع الفجر رفيقه أبوبكر الصديق رضي الله عنه و اتجها إلى الطريق الواقع جنوب مكة و المتجه نحو اليمن و قطعا نحو خمسة أميال و نزلا بغار ثور و قضيا فيه ثلاثة ليال تأتيهم أخبار قريش ؛ و بعد ذلك خرج بهما دليلهما في الطريق عبد الله بن أريقط نحو المدينة المنورة ؛

و قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ : فَلَمَّا خَرَجَ بِهِمَا دَلِيلُهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَرْقَطَ، سَلَكَ بِهِمَا أَسْفَلَ مَكَّةَ، ثُمَّ مَضَى بِهِمَا عَلَى السَّاحِلِ، حَتَّى عَارَضَ الطَّرِيقَ أَسْفَلَ مِنْ عُسْفَانَ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا عَلَى أَسْفَلِ أَمَجَ، ثُمَّ اسْتَجَازَ بِهِمَا، حَتَّى عَارَضَ بِهِمَا الطَّرِيقَ، بَعْدَ أَنْ أَجَازَ قُدَيْدًا، ثُمَّ أَجَازَ بِهِمَا مِنْ مَكَانِهِ ذَلِكَ، فَسَلَكَ بِهِمَا الْخَرَّارَ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا ثَنِيَّةَ مُرَّةِ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا لِقْفًا، ثُمَّ أَجَازَ بِهِمَا مَدْلَجَةَ لِقْفٍ، ثُمَّ اسْتَبْطَنَ بِهِمَا مَدْلَجَةَ مَجاح، وَ يُقَالُ: "مِجَاجٍ"، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا مَرْجِحَ مَجاجَّ، ثُمَّ تَبَطَّنَ بِهِمَا مَرْجِحَ مِنْ ذِي الْغَضْوَيْنِ، ثُمَّ بَطْنَ ذِي كَشْرٍ، ثُمَّ أَخَذَ بِهِمَا عَلَى الْجَدَاجِدِ، ثُمَّ عَلَى الأَجْرَدِ، ثُمَّ سَلَكَ بِهِمَا ذَا سَلَمٍ، مِنْ بَطْنِ أَعْدَاءِ مَدْلِجَةٍ تِعْهِن، ثُمَّ عَلَى الْعَبَابِيدِ، و يقال : "الْعَبَابِيبُ"، ثُمَّ أَجَازَ بِهِمَا الْفَاجَّةَ، و يُقَالُ: "الْقَاحَّةُ"، ثُمَّ هَبَطَ بِهِمَا الْعَرْجَ، ثم خَرَجَ بِهِمَا دَلِيلُهُمَا مِنَ الْعَرْجِ، فَسَلَكَ بِهِمَا ثَنِيَّةَ الْعَائِرِ، عَنْ يَمِينِ رَكُوبَةٍ، وَ يُقَالُ : "ثَنِيَّةُ الْغَائِرِ"، حَتَّى هَبَطَ بِهِمَا بَطْنَ رِئْمٍ، ثُمَّ قَدِمَ بِهِمَا قُبَاءَ في المدينة المنورة عَلَى بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ.

و بمجرد معرفتة الأنصار بخبر خروج رسول الله صلى الله عليه و سلم من مكة المكرمة نحو المدينة المنورة، خرجوا لاستقباله، فإذ هو في ظل النخلة مع صاحبه أبوبكر الصدّيق رضي الله عنه، واستقبلهما ما يقارب خمسمائة من الأنصار، و أقام حينها بقباء أربعة أيّام بنى فيها أول مسجد في الإسلام، و هو مسجد قباء، ثم بعد ذلك سار الرسول صلى الله عليه و سلم نحو المدينة ثم بنى فيها المسجد النبوي الشريف حيث بركت ناقته "القصوى" صلى الله عليه و سلم.

و كانت تلك الهجرة، بداية لتأسيس الدولة الإسلامية و نشر الدعوة السمحة في أقطار المعمورة و تحقيق الانتصارات المتتالية للمسلمين من أجل إعلاء كلمة الحق و نشر دين الله في أرضه.