على مدار الساعة

وزير الصحة يتجاهل توضيح طرق إختيار وسائل الإعلام المستفيدة من حملة تحسيس الحملة السادسة ضد كرونا التي كلفت 450 مليون أوقية قديمة و يغالط الرأي العام حول إنسيابية بعض خدمات الصندوق الوطني للتأمين الصحي

2022-08-04 16:32
وزير الصحة المختار ولد داهي في المؤتمر الصحفي للتعليق على إجتماع مجلس الوزراء

قال وزير الصحة المختار ولد داهي إن الحملة السادسة ضد كورونا كلفت الدولة الموريتانية 450 مليون أوقية قديمة، بما فيها شراء اللقاحات.

فقد  تم التعاقد مع 3 منصات معروفة لإنتاج كبسولات و أفلام، و بث مقابلات إعلامية و تغطية الحملة خلال 7 أيام، بغلاف مالي قدره 7.000.000 أوقية قديمة، حيث مددت بعد ذلك ب 3 أيام.
و مبلغ يزيد على 2.000.000 أوقية قديمة لوصلات إشهارية على قناة الموريتانية، عن طريق وسيط.

و مبلغ 1.750.000 اوقية لوصلات إشهارية على إذاعة موريتانيا عن طريق وسيط.

و مبلغ 2.900.000 أوقية قديمة، لمواكبة الحملة على 7 مواقع معروفة بأسمائها.
ومبلغ 2.000.000 أوقية قديمة، لحملة على مواقع التواصل الاجتماعي.

و أثار التقرير المتعلق بتسيير صندوق كرونا جدلا في الإعلام المحلي، و حتى في لجنة الصندوق، و تضاربت الأنباء بشأن ردود الوزير على ملاحظات لجنة الصندوق، ففي الوقت الذي ذكر فيه الوزير أنه قدم لأعضاء اللجنة شروحا وافية و من ثم ذكر بأن بابه مفتوح لمن يرغب في الحقيقة، و قد تداولت بعض الأوساط الإعلاميه أن الوزير لم يرد على تساؤلات اللجنة، بل إكتفى بدعوتهم للحضور إلى مكتبه كي يجيب على استفساراتهم.

و تطرح قضية الإشهار في موريتانيا إشكالية كبرى، حيث يشتكي العديد من المواقع من طريقة التعاقد مع المواقع الإلكتروني، و كذا منصات التواصل الاجتماعي،
و الأكيد أن بعضهم كان يتوقع من الوزير أن يتحدث عن الآلية التي أرست منح الترويج و الاشهارات لتلك المواقع و تلك المنصات و طرق التحسيس على وسائل التواصل الاجتماعي.
لا يمثل هذا التساؤل إعتراضا على منح إشهار لموقع معين، بقدر ما هو مطالبة بالشفافية في طريقة صرف المال العام،  و التقيد بقيم النزاهة و هذا مالم يتطرق له الوزير في رده على التساؤلات المطروحة!! و هذه هي النقطة الجوهرية في السؤال المطروح.

و قد قام الوزير بمغالطة الجميع حول إنسيابية بعض خدمات الصندوق الوطني للتأمين الصحي، حيث ذكر أن التعويض من طرف الصندوق لمن انفقوا أموالهم و يطالبون الصندوق بالتعويض لا يتعدى أسبوع واحد، فيما توصلت الوكالة الموريتانية للأخبار من خلال سؤال موجه لبعض المؤمنين عن طريق الوظيفة العمومية أن التعويض يقضي بالعادة شهرين قبل الحصول عليه.

و قد أفاد الوزير أن العيادات الخاصة تعتمد التعويض المباشر للمؤمنين و هذا ما يعارضه الواقع لأن الكثير من العيادات الخاصة لا تعتمد التعويض المباشر للمؤمنين عن طريق الصندوق الوطني للتأمين الصحي، فيما لا يغطي التأمين الصحي جميع أنواع الأدوية المتوفرة في الصيدليات، بينما لا تعتمد أغلب الصيدليات التعويض المباشر للمؤمنين عن طريق الصندوق الوطني للتأمين الصحي، بينما توجد العديد من الصيدليات في نواكشوط و خارجه لا تعتمد الصندوق الوطني للتأمين الصحي CNAM و لا تقبل بالكتابة على شكلياته.

و أشار الوزير إلى أن المؤمنين عن طريق الصندوق الوطني للتأمين الصحي CNAM يمتلكون بطاقات تأمين صحي، و ينفي الواقع هذه الإشارة لأن أغلب موظفي الدولة المؤمنين عن طريق الصندوق الوطني للتأمين الصحي و حسب ما أفادوا للوكالة الموريتانية للأخبار لا يمتلكون بطاقات تأمين و يعتمدون فقط على إفادة ورقية من الصندوق معرضة للضياع و للتلف بينما يقتطع الصندوق نسبة من رواتبهم كل شهر.